(حينما يستحق "اللسان" السجن)
ـ هل تكون ظالماً حينما تسجن لسانك.
أرئيتم رجلاًَ يبتاع ويكد في نهاره .. ويجمع المال والدراهم وما أن يأتي المساء إلا ويجتمع عنده مبلغاً كبيراً حصله بجهده في ذلك اليوم .. حتى إذا جمعه وأحصاه بدأ يمزق المال والدراهم حتى يبيت طاوياً أو حتى مديناً!!
إن أقل ما يقال في وصف هذا الرجل أنه لا عقل له!
مثله كمثل رجل يتصدق ويذكر الله ويصلي ويعمل الصالحات لكنه يأتي يوم القيامة وقد ظلم هذا وضرب هذا وتكلم في عرض الآخر فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإذا فنيت أُخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار..
ـ ولك أن تعجب مما تعجب منه معاذ رضي الله عنه حين يسأل النبي r (أئنا لمؤاخذون بما نتكلم به ) فقالr ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم).
إن كثيراً من الحروب والفتن والمشكلات الأُسرية والاعتداءات نتجت بسبب جريرة لسان لم يُحسب لها حساب وإن الأفكار الضالة والمنحرفة التي نتج عنها ترويع الآمنين والمستأمنين كثير منها كان بسبب حصائد ألسنة نفخت لهيب نارها لتنال البريء فحصل الهجران والتكفير والتبديع!
ـ ولقد تساهل كثير من الناس اليوم في الغيبة وإطلاق الأحكام السريعة من غير تثبيت ولا روية وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمة الله أن أعظم الغيبة غيبة العلماء والأمراء والحكام لأن ضررها يتعدى وشرها يستشري على المجتمع بل على الأمة بأسرها..
ـ إذاً لا تتردد أخي القارئ في سجن لسانك إذا خشيت أن يقع في الإثم كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ( والذي لا إله غيره ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان).
|
السهل أهون مسلكــــــاً |
فدع الطريق الأوعـرا |
|
واحفظ لسانك تســـترح |
فلقد كفى ما قد جرى |
|
ولقد نصحتك واجتهدت |
وأنت بعد تخيــــــــرا |
فارس محمد الكثيري
تم نشره في مدونة زجاجة عطر







said:




من المملكة العربية السعودية